Call us now:
في مجتمع القانون والنظام، تعتبر حماية السلطات التنفيذية جزءاً لا يتجزأ من استقرار الدولة واحترام سيادة القانون. المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي تجسد هذه المبادئ من خلال توفير الحماية القانونية للموظفين العموميين ضد الاعتداء والمقاومة أثناء أو بسبب تأدية وظائفهم. إن التعمق في تفاصيل هذه المادة وفهم تبعاتها القانونية يشكل ركناً أساسياً للمحامين، الأكاديميين، وأي مواطن يسعى لمعرفة حدود القانون. في هذا المقال، سنقدم شرحاً وافياً للمادة 135 من قانون الجزاء الكويتي، ونبحث في الآثار العملية التي ترتبها على الأفراد والمجتمع ككل.

نص المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي
نصت المادة 135 من قانون الجزاء على أنه (كل من تعدى على موظف عام أو قاومه بالقوة أو العنف، أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز خمسة وسبعين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك دون إخلال بأية عقوبة أخرى يرتبها القانون على أي عمل يقترن بالتعدي أو المقاومة، فإذا كان المجني عليه من قوة الشرطة كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين، وإذا وقع الاعتداء على عضو قوة الشرطة أثناء قيامه بواجبات وظيفته في فض تجمهر أو اجتماع أو مظاهرة أو موكب أو تجمع، بقصد مقاومته أو تعطيل مهام وظيفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك كله دون إخلال بأي عقوبة أخرى يرتبها القانون على أي عمل يقترن بالاعتداء أو المقاومة، ويسري حكم الفقرتين السابقتين إذا وقع التحدي أو المقاومة على أحد العسكريين من منتسبي الجيش أو الحرس الوطني).
متصل: المادة 134 من قانون الجزاء الكويتي : الاعتداء على الموظف العام
شرح نص المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي:
تعريف التعدي والمقاومة:
- التعدي: هو استخدام القوة أو العنف ضد الموظف العام بقصد إيذائه أو إعاقته عن أداء وظيفته.
- المقاومة: هي التصدي للموظف العام بالقوة أو العنف لمنعه من أداء وظيفته.
عناصر جريمة التعدي على الموظف العام:
- الفاعل: أي شخص يُمكن أن يُؤدّي هذه الجريمة، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا.
- المجني عليه: هو الموظف العام الذي يُؤدّي وظيفته أو واجباته في خدمة الدولة أو إحدى مؤسساتها.
- السلوك الإجرامي: استخدام القوة أو العنف ضد الموظف العام.
- الرابطة السببية: يجب أن يكون هناك رابطة سببية بين استخدام القوة أو العنف والضرر الذي لحق بالمُوظّف العام.
- القصد الجنائي: يجب أن يُثبت القصد الجنائي لدى الفاعل، أي نيته التعدي على الموظف العام أو مقاومته.
متصل: المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي
العقوبات المُقرّرة لجريمة التعدي على الموظف العام:
- الحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز خمسة وسبعين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
- تُشدّد العقوبة في حال كان المجني عليه من قوة الشرطة، حيث تُصبح الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.
- تُشدّد العقوبة أيضًا في حال وقع التعدي على عضو قوة الشرطة أثناء قيامه بواجبات وظيفته في فض تجمهر أو اجتماع أو مظاهرة أو موكب أو تجمع، حيث تُصبح الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.
- تُطبّق نفس العقوبات على التعدي على أحد العسكريين من منتسبي الجيش أو الحرس الوطني.
ملاحظة:
- لا تُخلّ العقوبات المُقرّرة في المادة 135 بأيّة عقوبة أخرى يرتبها القانون على أيّ عمل يقترن بالتعدي أو المقاومة.
- يُمكن للقاضي أن يُخفف العقوبة أو يُعفى من العقوبة في بعض الحالات، مثل:
- إذا كان الفاعل قد أبلغ السلطات عن الجريمة قبل الشروع فيها.
- إذا كان الفاعل قد ساعد في إلقاء القبض على الجاني.
- إذا كان الفاعل قد ساهم في إصلاح الضرر الذي نتج عن الجريمة.
نأمل أن يكون هذا الشرح مفيدًا.
إليك قائمة بـ 15 سؤالاً وجواباً (FAQ) تم إعدادها وصياغتها باحترافية لتتوافق مع معايير السيو (SEO)، وتغطي أكثر الاستفسارات شيوعاً في محرك بحث جوجل حول المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي (جريمة إهانة موظف عام).
تم تصميم هذه الأسئلة لتعزيز محتوى مقالك وزيادة فرصة تصدره للنتائج الأولى كمرجع قانوني دقيق:
الأسئلة الشائعة حول المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي (إهانة موظف عام)
1. ما هو نص المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي؟ تنص المادة 135 على تجريم فعل “إهانة الموظف العام”. حيث تُعاقب كل شخص يقوم بتوجيه إهانة، سواء بالقول أو الإشارة، لموظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، حمايةً لهيبة مؤسسات الدولة.
2. ما هي عقوبة إهانة موظف عام في القانون الكويتي؟ تُصنف هذه الجريمة كـ “جنحة”، وتتراوح عقوبتها في الحالات العادية بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة مالية، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتُقدر العقوبة بناءً على جسامة الإهانة والضرر الواقع.
3. هل تقتصر الإهانة المجرمة في المادة 135 على الشتائم والألفاظ فقط؟ لا تقتصر الإهانة على التلفظ بالسب والشتم؛ بل يشمل القانون الكويتي الإهانة بـ “الإشارة” (كالحركات المسيئة باليد)، أو بالكتابة، أو بأي فعل مادي من شأنه أن يحط من كرامة الموظف وهيبته أمام المراجعين.
4. من هو “الموظف العام” المقصود في قانون الجزاء الكويتي؟ “الموظف العام” يشمل كل شخص مكلف بخدمة عامة، سواء كان يعمل في الوزارات، الهيئات الحكومية، المؤسسات العامة، رجال الأمن، الكوادر الطبية، أو أي شخص يسبغ عليه القانون صفة الموظف العام أثناء أداء واجبه.
5. هل يُعاقب الشخص إذا أهان الموظف خارج أوقات الدوام الرسمي؟ نعم، يعاقب القانون على الإهانة إذا وقعت “أثناء” الدوام الرسمي وفي مقر العمل، أو حتى “خارجه” إذا كانت الإهانة قد وقعت (بسبب تأدية الوظيفة)، كأن ينتقم شخص من موظف لرفضه تمرير معاملة غير قانونية سابقة.
6. ما الفرق بين الإهانة (المادة 135) والتعدي الجسدي على موظف عام؟ المادة 135 تختص بالاعتداء اللفظي أو المعنوي (بالقول أو الإشارة). أما إذا تطور الأمر إلى اعتداء جسدي (كالضرب، أو المقاومة بالعنف)، فتُطبق مواد أخرى أشد قسوة في قانون الجزاء (مثل المادة 134) وتصل عقوباتها لسنوات من الحبس.
7. هل يجوز للموظف العام التنازل عن حقه في قضية الإهانة؟ جريمة إهانة الموظف العام تشمل “حقاً خاصاً” للموظف، و”حقاً عاماً” للدولة. تنازل الموظف المهان يُسقط حقه الشخصي، لكنه لا يُسقط بالضرورة حق الدولة (الحق العام) في الاستمرار بالدعوى لمعاقبة الجاني وردع التعدي على المرفق العام.
8. كيف يتم إثبات جريمة إهانة موظف عام أمام المحاكم الكويتية؟ يتم إثبات الواقعة بكافة الطرق القانونية المتاحة، وأهمها: تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في الجهة الحكومية، شهادة الشهود (سواء من زملاء العمل أو المراجعين المتواجدين)، والمحاضر الرسمية المكتوبة فور وقوع الحادثة.
9. ماذا لو كان الموظف العام هو من بدأ بالاستفزاز أو الإساءة للمراجع؟ إذا ثبت للمحكمة أن الموظف العام قد تعسف في استخدام سلطته، أو استفز المواطن بشدة وبدأ بشتمه دون مبرر، فقد يُعتبر ذلك “عذراً مخففاً” للمتهم، أو قد يدفع المحامي بانتفاء القصد الجنائي، ولكن ذلك لا يبرر للمراجع أخذ حقه بيده.
10. هل الرسائل المسيئة للموظف عبر تطبيق “واتساب” تعتبر جريمة إهانة؟ نعم، إذا تم إرسال رسائل أو تسجيلات صوتية تحمل إهانة لموظف عام عبر الواتساب أو منصات التواصل الاجتماعي بسبب وظيفته، فإن ذلك يُشكل جريمة. وقد تتداخل هنا التهمة مع “قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية” مما قد يشدد العقوبة.
11. ما هو الركن المادي والركن المعنوي لجريمة إهانة الموظف؟ الركن المادي يتمثل في السلوك الظاهر (إطلاق عبارات مسيئة أو القيام بإشارة مهينة). والركن المعنوي (القصد الجنائي) هو علم الجاني بأن هذا الشخص موظف عام، واتجاه إرادته الحرة لإهانته والمساس بكرامته.
12. هل تسجيل فيديو للموظف العام أثناء عمله يُعد إهانة يعاقب عليها القانون؟ تصوير الموظف العام دون إذنه أثناء تأدية عمله يُعد مخالفة جسيمة لقواعد العمل وانتهاكاً للخصوصية. وإذا صاحب التصوير ترهيب أو نشر بهدف الإساءة، فقد يُكيف قانونياً على أنه إهانة وإعاقة لسير المرفق العام.
13. هل تختلف العقوبة إذا كانت الإهانة موجهة لرجال الشرطة والأمن؟ نعم، يُشدد المشرع الكويتي العقوبات بشكل صارم ومغلظ إذا كانت الإهانة أو التعدي موجهاً ضد قوة الشرطة أو العسكريين أثناء أداء واجبهم، للحفاظ على هيبة الأمن والنظام العام.
14. متى تسقط قضية إهانة موظف عام بالتقادم في الكويت؟ بما أن الجريمة المذكورة في المادة 135 تُصنف كـ “جنحة”، فإن الدعوى الجزائية فيها تسقط بالتقادم بمضي (5 سنوات) من تاريخ وقوع الجريمة، ما لم يتم اتخاذ أي إجراء قاطع لهذا التقادم من قبل جهات التحقيق.
15. ما هي الإجراءات القانونية الصحيحة عند التعرض لإهانة أثناء الدوام؟ يجب على الموظف التزام الهدوء، واستدعاء المسؤول المباشر أو أمن المبنى فوراً لإثبات الحالة (تحرير محضر داخلي)، ثم التوجه إلى مخفر الشرطة التابع للمنطقة لتقديم شكوى رسمية وإرفاق أسماء الشهود لفتح تحقيق رسمي وإحالة الملف للنيابة أو الإدارة العامة للتحقيقات.
الخاتمة
في ختام موضوع “المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي”، يتضح أن هذه المادة تُعتبر من الركائز الأساسية في النظام القانوني الكويتي، حيث تساهم في تحديد الجرائم والعقوبات المرتبطة بها. تُعبر المادة عن التزام الدولة بحماية الحقوق والأمن الاجتماعي، كما تُعزز من مفهوم العدالة والمساواة أمام القانون.
تُظهر المادة أهمية مكافحة الجرائم والتصدي لها بفعالية، مما يساهم في تعزيز الأمن والسلامة العامة. كما تعكس التجربة القانونية الكويتية رغبة في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد، إذ تُحدد العقوبات بما يتوافق مع نوع الجريمة وظروفها.
إن فهم المادة 135 وكيفية تطبيقها يُعتبر أمرًا ضروريًا للمهنيين القانونيين والموطنين على حد سواء، حيث يُزيد من وعيهم بالقوانين السارية ويشجع على الالتزام بها. كما أن معرفة العقوبات المنصوص عليها يساهم في ردع الأفراد عن ارتكاب الجرائم والحفاظ على النظام العام.
ختامًا، تبقى المادة 135 من قانون الجزاء الكويتي علامة بارزة في تاريخ التشريع الكويتي، حيث تعكس الجهود المستمرة لتعزيز سيادة القانون والمساهمة في بناء مجتمع آمن ومزدهر. إن تحقيق العدالة يتطلب من الجميع وعيًا قانونيًا وإلتزامًا بالقوانين لضمان تحقيق الأهداف العامة للمجتمع.






